مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1249
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وأفعاله . فإن لم يكن فيه نصّ ، ولم يستقم فيه قياس على منصوص ، بطل القول بتحريمه ، وبقي فعلا لا حرج فيه كسائر المباحات . ولا يدلّ على تحريم السماع نصّ ولا قياس ، ويتّضح ذلك في جوابنا عن أدلَّة المائلين إلى التحريم ، ومهما تمّ الجواب عن أدلَّتهم كان ذلك مسلكا كافيا في إثبات هذا الغرض . لكن نستفتح ونقول : قد دلّ النصّ والقياس جميعا على إباحته . إلى آخر ما ذكره ( 1 ) وهو طويل لا مزيد عليه ، ولكن بعض ما ذكره لا يناسب مذهبنا . ومنها : أنّ الشبهة في هذه المسألة - على تقديرها - إمّا موضوعيّة تحريميّة أو حكميّة كذلك . فإن كانت الأولى كان الحكم الإباحة بالاتّفاق . وإن كانت الثانية : فكذلك عند المجتهدين ، وإن خالفت الأخبارية . واعترض عليه : بأنّ الشبهة الموضوعيّة إذا كانت مفهومية مراديّة وجب الاجتناب عن جميع المحتملات من باب المقدّمة . وفيه نظر ، يظهر وجهه ممّا يأتي في الجواب عن أدلَّة الحاظرين . ومنها : ما دلّ على جواز الغناء في العيدين ، مثل ما رواه الحميريّ في ( قرب الإسناد ) عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الغناء في العيد ( 2 ) الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس به ما لم يعص به ( 3 ) . انتهى
--> ( 1 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 294 . ( 2 ) . كذا وفي الأصل : في الفطر والأضحى ، وفيه اختلاف آخر ، هنا فراجع . ( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 121 ، باب ما يجوز من الأشياء . وفي قرب الإسناد المطبوع في النجف 1369 هجري قمري ، ص 163 وسألته ، بدل سألته .